الشيخ نجاح الطائي
151
نظريات الخليفتين
والرجال ، ووطأت لك الأشياء ، وذللت لك الأعزاء ، وأخضعت لك أعناق العرب " ، وقال : " لست أخاف عليه من قريش سوى ثلاثة الحسين وابن عمر وابن الزبير " وقال : كفيتك الأعداء . ووطأت لك يا بني البلاد وذللت لك رقاب العرب الصعاب " ( 1 ) . عبد الرحمن بن أبي بكر 58 ه : وقتل عبد الرحمن بين مكة والمدينة ، مثلما قتل طالب بن أبي طالب بين مكة والمدينة ( 2 ) . ومثلما قتل معاوية الأشتر وهو في طريقه إلى مصر ( 3 ) . وقتل عبد الرحمن بعد أن رد رشوة معاوية له ليبايع يزيد ، ومقدارها مائة ألف درهم ، قائلا : أبيع ديني بدنياي ، أهرقلية ، كلما مات هرقل جاء هرقل ، فقال مروان هذا الذي أنزل الله تعالى فيه : { والذي قال لوالديه أف لكما } . فقالت عائشة : كذبت والله ما هو به ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعن أبا مروان ومروان في صلبه ( 4 ) . فمات عبد الرحمن فجأة قبل وصوله مكة وقبل بيعة يزيد ( 5 ) . ولم يحفظ معاوية لأبي بكر معروفه ، فبينما نصب أبو بكر اثنين من أخوته ولاة ( يزيد وعتبة ) في الشام والطائف ، قتل هو اثنين من أبنائه في مصر والحجاز ! ذكر أبو زرعة الدمشقي : ثم توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بعد منصرف معاوية من
--> ( 1 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 123 ، تاريخ الطبري 6 / 179 ، فتوح ابن أعثم 4 / 259 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، معركة بدر ، تاريخ ابن الأثير ، معركة بدر . ( 3 ) مروج الذهب ، ط . بيروت 2 / 139 ، اليعقوبي 2 / 139 . ( 4 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 199 ، حوادث سنة 56 ه ، والأغاني 16 / 90 - 91 . ( 5 ) الإستيعاب ، ابن عبد البر 2 / 393 ، أسد الغابة 3 / 306 .